إلى متى يا سورية

يبدو أن الرهان على ريف حلب قد يؤتي ثماره أخيراً

بغض النظر عن قيام المظاهرات في حلب من عدمها، يبدو أن الإنشقاقات في قطع الجيش في الضواحي الحلبية تضرب النظام في مقتل. ويزيد عليها قربها من الحدود التركية والذي يوفر لهم بعداً لوجستياً ممتازاً.

بإضافة الوصول (أخيراً) بشكل ملحوظ لإخوتنا في دمشق إلى ساحة العباسيين وبرغم الطوق الأمني المفروض عليها، والردع الأليم الذي قام به النظام لمنع المتظاهرين من الوصول إلى الساحة سابقاً ولاحقاً.

لكني أشعر أن الأمور تتحرك بوتيرة متسارعة ويلاحظ فقدان النظام للسيطرة على كلابه (كحادثة تكسير المعامل في جامعة حلب وضرب الدكاترة حتى المؤيدين منهم)، وبإضافة الضغط الخليجي على الداعم الرئيس (روسيا) أصبح النظام قاب قوسين أو أدنى.

بمقارنة ما فات وما بقي، فإني أراني أحتفل مع عائلتي وأقضي صيف هذه السنة هناك.

مفاجآت العمل

من الجميل التغيير في العمل كنوع من التطوير والتقدم، لكن أن يأتي التغيير على شكل مفاجآت فقد لا يكون دائماً كما يجب.

استوعبت الدرس بصعوبة قبل ثمانية أشهر: كوني مديراً ليس تشريفاً أبداً، بل مسؤولية مزعجة وتحدي صعب للمهارات الغير تقنية لدي، وقدرات التحليل والتعامل البشري.

لكن أن يتم تعديل وضع أحد موظفي دون علمي أو استشارتي فهو مزحة غريبة لم تمر بي سابقاً حتى في أعقد الشركات التي عملت بها.

اتخذت منها نكتة وتقبلنها فأنا أعرف أن مديري لم يقصد بشكل من الأشكال مضايقتي، ولأني أعرف أن الشاب الذي حصل له التعديل يستحقه، فقد عمل جاهداً له، وبذل الوقت وبشكل شخصي طور نفسه وصقل مهاراته حتى أصبح مرجعاً لفريق العمل حولي في كثير من المواضيع.

بعد ذلك أكتشف أنه كان ليتم تغيير مسمى القسم لولا اكتشافي بالصدفة التسمية الجديدة عند مراجعتي لمسودة الملف التسويقي (Profile) للمؤسسة.

الذي ضايقني فعلاً اليوم هو اكتشافي أن فريقي ليس في الموضع الصحيح بالنسبة لبوصلة المؤسسة. من الواضح أني فشلت جداً في التواصل مع إدارتي والإدارات التي حولي حتى وصلنا لهذه المرحلة.

عندما تم ذكر الخدمات التخصصية والحلول اكتشفت أن لا أحد في الإدارة يعتبر ما يقدمه فريق العمل معي هو ضمن هاتين الفئتين!!!! بل هناك قسم آخر في المؤسسة لهذا الموضوع!!

الطريف أني كنت أعتقد حتى اجتماع اليوم أني الاستشاري الأول للحلول (Senor Solutions Consultant)، لكن أوضح لي هذا الاجتماع مقدار الخطأ في اعتقادي.

بدأت بالاعتقاد جدياً بأني في غير موضعي، أو أنني مجرد زيادة غير نافعة للمؤسسة :(

“يعني هالحكي مالو طعمة هلق مع الأوضاع في سوريا، بس في نفس الوقت ما خرج الواحد يخلي الضغط موجود في كل محل”

فكاهة الثورة السورية

طالب بكالوريا مؤيد كسلان كتب في ورقة الامتحان
الله سوريا بشار و بس
وقت النتائج راح للمدرسة ليشوف علامته و هوي عم يتغندر و يصفر و كانو ضمن النجاح
وجد مكتوب قدام اسمو :
راسب يا جحش
ما بتعرف انو اوراق الشام بيتصححو بحمص ..!!

الدستور سقط، سقط، سقط (بالتلاتة) – لماذا نعم لتعديلات الدستور في مصر

تنبيه: هذه المقالة مكتوبة باللهجة العامية المصرية

ببساطة لأن نعم أجمل من لا

“أنا حاسس بيكم”، نفسكم تقولوا لااااااااا من زمان والفرعون كان كاتم على نفسكم، بس ده مش معناه نقول لا لكل حاجة بأه

التعديلات دي على دستور لاغي أسقطته الثورة والموافقة عليها يعني إعادة إحياء الدستور القديم والغير مقبول بالنسبة للشعب

الكلام ده مش مقبول إلا لو كانت قوى المعارضة خاينة برضه (وهم اللي حيكسبوا الانتخابات الجاية طبعا). الحكومة اللي حتيجي مسؤولة بالبند 189 مكرر إنها تصيغ دستور جديد وتعرضه ع الشعب

ويا سيدي لما الحكومة دي تبقأه بتلعب بديلها نوقعها ونوقع أهلها كمان، لما الحكومة العسكرية مع حالة الطوارئ اللي بقالها 30 سنة وقعت، مش ح نقدر على دي بعد ست شهور؟

بس احنا مش موافقين على تفاصيل التعديلات لكل البنود، المفروض يستفتو الشعب على كل تعديل لوحدو

يا سلام؟ ونقضيها رايحيين جايين على دستور عايزين نغيرو أساساً. إحنا ح نهرج ولا إيه؟

طب لما إنتا موافق إن الدستور ده مش لازم يفضل، بتديله شرعية بالاستفتاء لييييييه؟

يا بني آدمين: دي خطوة طبيعية علشان ما يتشكلش الدستور الجديد في ظل الحكم العسكري وحالة الطوارئ.

الدستور سقط، سقط، سقط بالتلاتة ومش حيرجع ولا لوه شرعية ولا حيبأة لوه شرعية بمجرد استلام الحكومة المنتخبة، وعلشان كده الحكومة دي ح تعمل واحد جديد

ما فيش حد مستعد للانتخابات من الأحزاب الجديدة، لأن الدنيا كانت متأفلة ع الكل في نظام الهعد البائد

صح بس برضه المعارضة اللي كانت موجودة بشكل رسمي وغير رسمي حتاخد حصتها من الحكومة، وما فيش حد ممكن يمسك البرلمان لوحدو وحيبقى مع الأحزاب التانية الوقت الكافي علشان يبنو نفسيهم

ح كمل بعدين أنا رايح أتعشى

أنا رجعت

طب بس الدستور داه مش ح يمشي. أي خريج حقوق جديد ح يطعن فيه. دا المدة الرئاسية في الدستور ست سنين، والمادة 77 بتقول أربع سنين. ح ناخد بأي واحدة فيهم؟

والله؟ أي حاجة من مواد الدستور اللاغي بتتعارض مع المواد المعدلة تعامل كأنها لم تكن. ليه؟

عشان يا حبايبي المواد اللي تعدلت تم الاستفتاء عليها، والباقي موجود بس عشان نمشي الأمور (زي ما تقولو كده دستور تصريف أمطار _ قصدي أعمال)

وأهو الدستور كله لاغي بعد ست شهور من تسلم المجلس الجديد للسلطة

أخيراً نجح التحديث (الترقية إلى وورد برس 2,9,2)

وها أنا أخيراً في الإصدار رقم (2,9,2) بعد كم مهول من الفشل في الترقية من الإصدار (2,3,3) إلى الإصدارات التالية.

محاولات فاشلة كثيرة لنقل المدونة دون خسارة الكتابات العربية تكللت أخيراً بالنجاح بعد استخدام المراوغة والتحايل على نظام التطوير وقاعدة البيانات.

لن يظهر الكثير من التغيير للمن يقرأ المدونة، لكني سأتمكن من تعديل الكثير خلال هذه السنة (أو أنوي ذلك) :D.

فشة خلق – الحلقة الأولى

فشة خلق – مصطلح سوري يعني تفريغ ما يكتمن في النفس (سواءً بالكتابة أو بالضرب)، وهذه الحلقة/الحلقات غير مترابطة ولا علاقة بينها، وأي علاقة بينها فهي علاقة غير مقصودة ومتعمدة جداً.

اختارني دوناً عن أخوي الآخرين على الرغم من أنهما كانا بالمنزل وعلى الرغم من أني أوضحت له بكل تعابير وجهي (التي دائماً وأبداً ألام عليها) بأني لا أود الذهاب في هذه الرحلة، وعلى الرغم من أني الوحيد المتزوج وقد حاولت إيضاح أني أود البقاء مع زوجتي وأطفالي في سحور آخر أيام رمضان (أو قبل الأخير).
“لا يوجد أي من آلات الإيداع الخاصة بذاك البنك تعمل، لقد كنت أحاول خلال الأسابيع الثلاث الماضية دون جدوى” كانت هذه العبارة هي الرمق الأخير لعلي أبقى في المنزل لكنه ما زال مصراً على الذهاب للتجربة. الآن لم يبق حل، واضطررت للخروج معه (طبعاً دون سحور لأن نفسي انسدت) وذهبنا إلى فرع المطار لنصل بعد الأذن ببضع دقائق وبالتالي نذهب للصلاة في جامع مطار الملك خالد.
انتهت الصلاة لنرجع إلى الفرع ونجد أن أمامنا شخصان فقط، وهو بالمناسبة عدد قليل جداً بالنسبة لهذا البنك، بالطبع لا يمكن أن يكون الوضع حقيقياً، لذلك اكتشفنا بعد دقائق أن هذا الفرع للعملاء المميزين فقط وأنه يوجد فرعان آخران كل واحد في أحد طرفي المطار. ولكم أن تتخيلوا شعوري بعد المشوار الطويل إلى هناك واكتشاف طابور لا يقل عن 12 شخصاً في الانتظار.

الأسوأ أن أكتشف بعد كل هذا التعب أن المبلغ الذي تم تحويله كان لشخص لا أثق به ولا أرتاح له وكأن كل ذلك لم يكن كافياً لتنغيص يومي. الذي كان من المفروض أن أستيقظ فيه قبل الساعة العاشرة لآخذ عائلتي لشراء بعض أغراض العيد هرباً من الزحام المعتاد. لكني طبعاً بعد دخولي إلى المنزل حوالي السادسة والربع ومن شدة غيظي، جلست لكتابة هذه الأسطر لأستيقظ بعد صلاة الظهر بساعتين وأكمل كتابتها.


نهاية وبداية

قبل يومين طوينا صفحةالعام الهجري الراحل 1429، والليلة نطوي صفحة العام الميلادي 2008. ومع هذا وذاك يأتينا كم من رسائل الجوال والرسائل الإلكترونية (المراسيل بحسب التعريب الجديد) التي تشحذ الهمة وتوحي بالأمل في عالم كئيب مليء بالأسى وبلا أمل.

الرسائل تتحدث عن النهايات والبدايات وكيف أن لكل شيء نهاية كي يأتي ما بعده.

لكن أياً منها لا يتحدث كيف أن لهذه القاعدة استثناءً عجيباً يدعى العدوان الإسرائيلي على غزة.

موت بالموعد

سافر مدير التسويق لدينا في إجازة وأوكل العمل الذي لديه إلى شخص آخر. إحدى أهم الأشياء التي كان يتابعها هي مراقبة دوام مجموعة كبيرة من المسوقين في المحلات الكبيرة، وتوفير البديل في حالة عدم استطاعة أحدهم التواجد.

ذات يوم اتصل أحد المسوقين بالمكتب واعتذر: “عفواً لدي حفلة طارئة ولن أتمكن من الحضور اليوم”.

المدير البديل: “كان المفروض أن تبلغنا قبل يوم أو يومين حتى نأتي ببديل عنك”.

المسوق: “كيف يمكنني ذلك ولم أعلم بالوفاة إلا اليوم؟”.

ولك أن تتخيل وجه المدير عند سماعه ذلك، خصوصاً أنه ليس هناك ترابط بين العبارتين إطلاقاً. وحتى هذه اللحظة ما زال السبب مجهولاً في قدرة هذا المدير على سماع العبارات بطريقة مختلفة (أو حتى فهمها كذلك :) )

عفواً صديقي فلا وقت لدي

“أعذرني فأنا مشغول”

“عفواً لكني لن اتمكن من الحضور”

“آسف لعدم المشاركة لكني مرتبط”

والكثير الكثير من تلك العبارات السهلة الاستخدام والتي لا نلقي لها بالاً، لكن كثرتها تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

نتشدق كثيراً بعبارات أو أمثال على شاكلة:

“أهم ما في الحياة الصداقة”

“إن كان لديك صديق وفي فأنت أغنى الناس”

“الصداقة الحقيقة كنز”

“الصديق وقت الضيق”

وفي زمننا “العاطل” هذا فإن مشاغل الحياة تأخذ من وقت الإنسان أضعاف ما كانت تحتاجه سابقاً. فيقول “سأتصل بهم غداً”، “هم كذلك لم يتصلوا فلا بد أن مشاغلهم كمشاغلي”، “سأقوم قريباً بدعوة الكل حتى نراهم مرة واحدة” ويبقى هذا الحال حتى ينكسر ما كان من ود ومحبة وتبرد المودة والصداقة، فإذا ما كان من أحدهم أن اتصل بالآخر جاء الرد بالاعتذار والأسف، والتأخر والتسويف حتى يصل بهم الحال موصله فيبقى مجرد ذكرى لا صداقة فيها إلا الكلمة.

.

.

.

أحمد! قد فرطت في صداقتك أيما تفريط فإن أعذرتني فقد مننت علي بها، وإن لم……………

جزاك الله خيراً عن سعة صدرك، وأحبك الله الذي أحبك فيه.